ابن عابدين
115
حاشية رد المحتار
فافهم . قوله : ( ودرهمان ونصف ) لأنه لما سمى ما قيمته دون العشرة لزم خمسة أخرى تكملة العشرة لما طلقها قبل الدخول كان لها نصف المسمى ونصف التكملة . قوله : ( وعاد النصف إلى ملك الزوج ) أي لو كان تبرع به عنه آخر ، وإذا كانت الفرقة قبل الدخول من قبلها عاد إليه الكل . قال في البحر عن القنية : لو تبرع بالمهر عن الزوج ثم طلقها قبل الدخول ، أو جاءت الفرقة من قبلها يعرف نصف المهر في الأول والكل في الثاني إلى ملك الزوج ، بخلاف المتبرع بقضاء الدين إذا ارتفع السبب يعود إلى ملك القاضي إن كان بغير أمره قوله : ( بمجرد الطلاق ) أي بالطلاق المجرد عن القضاء والرضا . قوله : ( إذا لم يكن مسلما لها ) وكذا إذ كان دينا لم تقبضه ، فإنه يسقط نصف المسمى بالطلاق ، ويبقى النصف كما في البدائع . قوله : ( بل توقف عوده ) أي عود النصف إلى ملكه ، لأن العقد وإن انفسخ بالطلاق فقد بقي القبض بالتسليط الحاصل بالعقد ، وأنه من أسباب الملك ، فلا يزول الملك إلا بالفسخ من القاضي ، لأنه فسخ لسبب الملك أو بتسليمها ، لأنه نقض للقبض حقيقة . بدائع . قوله : ( عبدا لمهر ) مفعول لعتق والمراد نصفه ، وكذا كله بالأولى ، إذ لا حق له في النصف الآخر . قوله : ( بعد طلاقها قبله ) الظرفان متعلقان بعتق . قوله : ( ونحوه ) المراد به الرضا ا ه ح . قوله : ( لعدم ملكه قبله ) أي قبل القضاء ونحوه ، حتى لو قضى القاضي بعد العتق بالنصف له لا ينفذ ذلك العتق ، لأنه عتق سبق ملكه كالمقبوض بشراء فاسد إذا أعقته البائع ، ثم رد عليه لا ينفذ ذلك العتق الذي كان قبل الرد . فتح . قوله : ( ونفذ تصرف المرأة ) من جملة المفرغ على قوله : بل توقف الخ ط . وشمل التصرف العتق والبيع والهبة ، وقوله قبله : أي قبل القضاء ونحوه . قوله : ( وعليها صنف قيمة الأصل الخ ) لأنه إذا نفذ تصرفها فقد تعذر عليها رد النصف بعد وجوبه فتضمن نصف قيمته للزوج يوم قبضت . بحر : أي لأنه بالقبض دخل في ضمانها . قوله : ( لان زيادة المهر ) تعليل لما استفيد من التقييد بالأصل ، وهو أن المهر لو زاد بعد القبض لا تضمن الزيادة ، لكن في المسألة تفصيل ، لان الزيادة في المهر إما متصلة متولدة من الأصل كسمن الجارية وجمالها وأثمار الشجر ، أو غير متولدة كصبغ الثوب والبناء في الدار ، أو منفصلة متولدة كالولد والثمر إذ جذ أو غير متولدة كالكسب والغلة ، وكل إما أن يكون قبل القبض فينتصف إلا الغير المتولدة بقسميها ، أو بعده فلا يتنصف ، فالأقسام ثمانية كما في النهر وغيره . والحاصل أن الزيادة لا تنتصف ، بل تسلم للزوجة إذا حدثت بعد القبض مطلقا أو قبله إن كانت غير متولدة متصلة ومنفصلة ، فكان الأولى للشارح أن يقول : لان الزيادة المتولدة قبل القبض تنتصف دون غيرها . ثم اعلم أن هذا كله إذا حدثت الزيادة قبل الطلاق ، فلو بعده ، فإن كانت قبل القبض تنصفت كالأصل ، وإن بعد القبض ، فإن كان بعد القضاء للزوج بالنصف فكذلك ، وإلا فالمهر في يدها